الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

كتاب "شعرية الترجمة: الملحمة اليونانية في الأدب العربي"

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب "شعرية الترجمة: الملحمة اليونانية في الأدب العربي"

تأليف
المترجم والناقد والباحث الدكتور 
عبد الكبير الشرقاوي
الناشر 
دار توبقال للنشر - السلسلة: المعرفة الأدبية
تاريخ النشر: 2007/01/01 - النوع: ورقي غلاف عادي
الحجم: 24×17 سم - عدد الصفحات: 284 صفحة - الطبعة: 1
المجلدات: 1 - يحتوي على: رسوم بيانية - سعر الكتاب بالمكتبات: 48.88 جنيهاً
سعر الكتاب بالنيل والفرات: 48.88 جنيهاً
اللغة: عربي 

نُبذة عن الكتاب:
     هذا الكتابُ هو الجزء الأوَّل من ثلاثة أجزاء لبحثٍ يهدف، في طموحٍ قد يبدو متهوّراً، أولاً إلى دراسة فصلٍ من فصول تاريخ الترجمة العربيَّة فيما هي تتصدَّى لنقل نصوصٍ أدبيَّة كبرى من قبيل إلياذة هوميروس وشاهنامة الفردوسيّ، ونصوص أخرى ملحميَّة أو شبه ملحميَّة، وكذا نصوصٍ نقديَّة ذات صلةٍ بالملحمة.
     وهذه النّصوص الأخيرة هي موضوع هذا الجزء الأوَّل، بينما سيخصَّص الجزءان لدراسة ترجماتٍ عربيَّة لنصوصٍ ملحميَّة كبرى، فتاريخ الترجمة الأدبيَّة العربيَّة لم يكد يُكتب بعد، وكثير من صفحاته لا تزال مطويَّةً رغم إشراقها؛ والهدف الثانيّ هو استكشاف مناهج وطرائق تحليل الأدب المُترجَم، الذي رغم انتسابه إلى النَّسق الأدبيّ، فهو مع ذلك ذو خصوصيَّةٍ نوعيَّة في منشأه وإنتاجه وتلقّيه تستدعي طرائق تحليل نوعيَّةٍ خاصَّة ضمن النصّ الواصف الكبير الذي موضوعه الأدب؛ والهدف الثالث، الذي هو غاية البحث وخلاصته، سيكون إيجاد شعريَّة الترجمة بوصفها نظريَّةً عامَّة لتحليل الأدب المترجم، وتشييد خطاب واصف يحيا على المراوحة الدائمة بين الممارسة، التي هي جوهر الترجمة، والنظريَّة، التي بدونها تفقد الممارسة الترجميَّة إحداثياتها ووعيها بذاتها، وشعريَّة الترجمة بهذا الوصف هي مشروع وحلم أكثر منها حقيقة قائمة.
     مادَّةُ هذا البحث نصوص ناتجة عن عمليَّات نقلٍ وترجمة لنصوصٍ ملحميَّة أو ذات صلةٍ بجنس الملحمة من آداب غير عربيَّة (فارسيَّة ويونانيَّة أساساً)؛ وسيكون موضوع البحث دراسة تعريب هذه النصوص وطرائف صياغاتها النصَّيَّة وأشكال اندراجها في النسق الأدبيّ العربيّ أثناء فترةٍ تاريخيَّة تمتدّ من بدايات الحركة الترجميَّة عند العرب بعد الإسلام حتى نهاية القرن التاسع عشر. إنها فترة زمنيَّة تبدو ذات امتداد زمنيّ هائل يستنفد قروناً، لكن واقع تاريخ الترجمة الأدبيَّة في اللغة العربيَّة، وتقلُّبات التاريخ عموماً، قد جعل ترجماتٍ كثيرة لنصوصٍ ملحميَّة أو شبه ملحميَّة أو ذات علاقةٍ بالملحمة تضيع كلَّيَّاً، ولا يصلنا من كلّ ذلك سوى نُدرةٍ من النصوص وشواهد وإشارات واقتباسات متناثرة حاشدة بالثغرات؛ وأيضاً لم تكن الترجمة الأدبيَّة عند العرب، في أيّ عصرٍ من العصور، قبل العصر الحديث، في المركز من الحركة الترجميَّة أو قطباً لها مهيمناً، بل من المعروف المتداول إغفال العرب لترجمة الآداب الأجنبيَّة إغفالاً لا يعادله سوى الإقبال على ترجمة العلوم والفلسفة والمعارف المرتبطة بهما.
     وهكذا تضافر فقدان النصوص الملحميَّة المترجمة وضياعها، وضعف حركة الترجمة الأدبيَّة لئلاَّ تصلنا سوى نصوصٍ نادرة وشواهد مبثوثة تائهة في هذا المدى الزمنيّ الهائل؛ يضاف إلى ذلك أن هذه النصوص والشواهد - على ندرتها - لم يهتمّ بها الباحثون في تاريخ الأدب العربيّ أو تاريخ الترجمة العربيَّة الذين استبدَّت باهتمامهم الترجمات العلميَّة والفلسفيَّة، والتي لم يدرسوها - إن درسوها - إلا من زاويةٍ تاريخيَّة تهتمّ بتجميع المعطيات أكثر مما تهتمّ بدراسة النصوص.
     لذلك كان من اللازم، في المقام الأول، دراسة هذه النصوص بمنهجٍ يلائمها ويُعَيّن حدود حقل دراستها. وقد حصرنا بحثنا في النصوص الناتجة عن عمليَّات ترجميَّة مباشرة يكون فيها النصّ الأصليّ (والنصّ المصدر) والنص المترجَم (أو النص الهدف) معروفَين موجودَين محدَّدين، وأغفلنا النصوص التي دخلت إلى النسق الأدبيّ العربيّ عبر طرقٍ أخرى من النقل مثل التأثُّر والمحاكاة وسائر أشكال الاتصال، أو النصوص العربيَّة التي تحمل سمات المشابهة أو القرابة مع نصوصٍ ملحميَّة غير عربية دون أن يكون ممكناً إرجاع هذه السمات المشتركة إلى عمليَّات ترجمة وتعريب. إن أشكال الاتَّصال هذه من مهمَّات الأدب المقارن ومن مواضيع البحث فيه، أي صلات الأدب العربيّ بالأدب الملحميّ العالميّ وأشكال وطرائق التأثُّر والتأثير؛ كما أن من مهمَّة النظريَّة الأدبيَّة العربيَّة البحث في مسألة النوع الملحميّ في الأدب العربيّ، ووجوده وأشكاله النصّيَّة وخصوصياتها بالنظر إلى النماذج الملحميَّة في الآداب الأخرى.
     لشراء الكتاب      
اضغط على أيقونة
أضف إلى عربة التسوق
من هنا
أضف إلى مفضلتك 
Bookmark and Share 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق